Homeالمقالاتالحصيلة المرحلية لعمل الحكومة برسم نصف الولاية الحكومية وزارة التربية الوطنية والتعليم...

الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة برسم نصف الولاية الحكومية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. ترسم صورة سوداء عن التعليم الإعدادي.

 

الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة برسم نصف الولاية الحكومية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. ترسم صورة سوداء عن التعليم الإعدادي.

 

الحسين زاهدي. استاذ التعليم العالي. خبير في السياسات التربوية العمومية.

 

رسمت الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة برسم نصف الولاية الحكومية الخاصة بقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة التي قدَّمتها السلطة الحكومية المختصة، صورة قاتمة عن التعليم الثانوي الإعدادي ببلادنا. إذ أن المؤشرات الواردة في الوثيقة المذكورة تشير بوضوح إلى أن هذه المرحلة التعليمية الهامة فيما يسمى بالتعليم الإلزامي تعرف تراجعا ملحوظا في مجالات النجاح المدرسي. بحيث “عرفت نسبة النجاح، بين الموسمين الدراسيين 2022-2021 و،2023-2022 انخفاضا من 88,6% إلى 61,1%“. وارتفاعا مخيفا في نسب الاكتظاظ داخل الفصول الدراسية. “أما بخصوص نسب الاكتظاظ فقد عرفت ارتفاعا بالسلك الإعدادي حيث انتقلت هذه النسبة من 10,8% خلال الموسم الدراسي 2021-2020 إلى 24,4% إبان الموسم الدراسي .2023-2022.” وتفاقماَ واضحا لنسب التكرار. فقد “عرفت نسبة التكرار ارتفاعا حيث انتقلت من 11,5% سنة 2021-2020 إلى 22,7% سنة .2023-2022.” كما “انتقلت نسبة الانقطاع عن الدراسة بالسلك الثانوي الإعدادي من9,7% سنة 2021-2020 إلى 10,3% سنة 2022/2023.”.

وإننا إذ نُحَيي في الوزارة شجاعتها في تشخيص الوضعية. فإننا في الآن نفسه ندعوها إلى الإفصاح للباحثين والآباء والأمهات عن الأسباب والعوامل التي أدت إلى هذه الوضعية. وعن الخطة أو الاستراتيجية التي ستعتمدها لمعالجة تلك الاختلالات الحادة التي تهدد المجتمع في رأسماله البشري. وتؤثر سلبا على ترتيب بلادنا في سلم أهداف التنمية المستدامة. فمن المعلوم أن عدم التمكن من تعلمات التعليم الإلزامي لفئة عريضة من التلاميذ والتلميذات يهددهم بالعودة إلى الأمية من جديد. ويحرم الاقتصاد الوطني من أحد أهم عوامل قوة تنافسيته وإنتاجيته. ويسيء إلى صورة البلاد على الصعيد الدولي. إنه لمن المخيف جدا أن يشكو حوالي ربع الفصول الدراسية بالتعليم الاعدادي من الاكتظاظ في الوقت الذي تعرف فيه ميزانية القطاع ارتفاعا دالا. ويشهد توظيف الأطر التربوية تطورا عدديا ملحوظا.

وإنه لمن المدهش أن يتفاقم التكرار وأن تتراجع نسبل النجاح في سياق حديث لا يتوقف عن تبني مقاربات بيداغوجية جديدة وفعالة. وعن اعتماد برامج متطورة للتكوين الأساس والمستمر للأطر التربوية. إن تلك المفارقات الصارخة تدعونا للتساؤل عن حكامة تدبير الموارد المادية والبشرية للوزارة. فمن المعلوم أن النسب المئوية العامة تخفي خلفها دائما الحقائق الواقعية المؤلمة. فنحن لا نستبعد أن يتجاوز الاكتظاظ تلك النسبة المعبر عنها بكثير في بعض المؤسسات التعليمية داخل بعض الأحياء والأقاليم والجهات الهشة. والحكم نفسه يسري على نسب التكرار والانقطاع الدراسي والنجاح المدرسي.

 

مقالات ذات صلة