Homeالمقالاتاللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناج والبرامج والتكوينات. ومهمة" المراجعة المنتظمة للمناهج والبرامج...

اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناج والبرامج والتكوينات. ومهمة” المراجعة المنتظمة للمناهج والبرامج والتكوينات وفق معايير الجودة.”.

 

اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناج والبرامج والتكوينات. ومهمة” المراجعة المنتظمة للمناهج والبرامج والتكوينات وفق معايير الجودة.”.

                              الحسين زاهدي. استاذ التعليم العالي. خبير في السياسات التربوية العمومية.

          تنتظر فريق اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج والتكوينات الذي تم تعيينه مؤخرا مهام تربوية ووطنية جسيمة. تدخل في صميم الإصلاح التربوي الذي تتطلع إليه بلادنا. ولفهم طبيعة تلك المهام والانتظارات، لا بد من العودة إلى الوثيقة المرجعية التي أسست لها. وتمَّت ترجمتُها إلى تعاقدٍ وطني استراتيجي مُلزِم للجميع بأمر من أعلى سلطة في البلاد. وهي بكل تأكيد الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 015/2030.

إن الأمر أكبر وأوسع مما قد يعتقده المتتبع غير المتخصص. فهذه اللجنة الدائمة ليست مجرد بنية تنظيمية جديدة جاءت لتحُل محلَّ مديرية المناهج والبرامج. أو لجنة تقنية عادية تم إحداثها لتقديم آراء استشارية للسلطة الحكومية المختصة. بل إنها لجنة محورية في تفعيل المشروع الإصلاحي المأمول. ولذلك أحاطها المشرع بكل الضمانات القانونية لتنهض بمهامها باستقلالية وحرية فكرية تامة. مع التقيُّد طبعا بغايات ومبادئ المنظومة كما هي محددة بدقة في قانون إطار 51/17.

وفي هذه المقالة المركزة سنكتفي فقط ببَسْط إحدى تلك المهام. التي هي “المراجعة المنتظمة للمناهج والبرامج والتكوينات وفق معايير الجودة”. على أمل أن نخصص مقالات أخريات لباقي المهام والاختصاصات تنويرا للمتتبعين. وإغناءً للنقاش العمومي بهذا الخصوص.

وفيما يلي ذكْرُ ما يتعين على اللجنة الدائمة المذكورة القيام به على المدى القريب. والمدى المتوسط لمراجعة المناهج والبرامج والتكوينات وفق معايير الجودة كما ورد حرفيا في نص الرؤية الاستراتيجية للإصلاح:

الانطلاق من نتائج تقييم شامل للمناهج والبرامج والتكوينات الحالية:

 “في المدى القريب، وفي أفق المدى المتوسط، تتم هذه المراجعة مسبوقة بتقييم شامل للمناهج والبرامج والتكوينات الحالية، في استحضار للوظائف المرجعية المعرفية لأطوار التربية والتكوين المشار إليها أعلاه، وذلك في اتجاه الرفع من جودة التربية والتكوين، ووفق أهداف التخفيف والتبسيط والمرونة والتكيف، مع اعتماد ثلاث مقومات:

  1. المقوم المؤسساتي، وذلك من خلال:
  • تفعيل اللجنة الدائمة للتجديد والملاءمة المستمرين للمناهج والبرامج التي نص عليها الميثاق في المادة 107، وتنظيمها وفق نص قانوني. ويناط بهذه اللجنة ذات الاستقلالية المعنوية، التخطيط والإشراف على سير أشغال مجموعات عمل تشكل لهذه المهمة والمصادقة على نتائج أشغالها. كما تضطلع أيضا بتنظيم رصد تربوي يقظ من أجل تتبع التجارب الدولية في مجال البرامج وتحليلها وتقييمها. على أن تتألف هذه اللجنة من متخصصين في التربية والتكوين، وذوي الخبرة في مختلف التخصصات والشعب والقطاعات المعنية؛
  • إرساء بنيات وطنية وجهوية للبحث والابتكار البيداغوجي في المناهج والبرامج والتكوينات، من أجل تطوير سياسة الابتكار في هذا المجال (الأكاديميات، الجامعات، لاسيما كلية علوم التربية، المدارس العليا للأساتذة والمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين).
  1. المقوم التقييمي: وذلك باحتكام عمليات بناء المناهج والبرامج والتكوينات، ومراجعتها المستمرة إلى تقييمات مؤسساتية منتظمة للإنجاز والمردودية والنجاعة، تشمل الخطط الإصلاحية، والتحصيل الدراسي والتكويني، واستعمال المقررات والكتب المدرسية والوسائط التعليمية، والممارسات البيداغوجية والتكوينية، استناداً إلى مرجعيات دقيقة تستجيب للمعايير الوطنية والدولية؛
  2. المقوم الاستشرافي، عبر إنجاز دراسات، وفق تخطيط توقعي لحاجات المتعلمين وخصوصياتهم، والمتطلبات المحلية والجهوية لمحيطهم الاجتماعي والاقتصادي، وإدماج ثقافة المشاريع.”.

وسيلاحظ القارئ بكل تأكيد أن هذه العملية تتطلب استحضار الوظائف المرجعية المعرفية لأطوار التربية والتكوين. التي يعتبر تحديدها وتدقيقها من مهام هذه اللجنة أيضا. وهو ما ستعود إليه في مناسبة لاحقة بحول الله وقوته.

مقالات ذات صلة